أبي حيان التوحيدي

107

المقابسات

واستلم ركنه ؟ ! لم لا أصلى إلى مقامه : مؤتما بامامه ؟ ! لم لا أسبح ببنانه متقدسا فتى صبغ من ماء الشّبيبة وجهه * فألفاظه جود وأنفاسه مجد لم لا أقصد فتى للجود في كفه من البحر عينان نضاختان ؟ لم لا أمترى معروف فتى لا يبالي أن تكون بجسمه * إذا نال خلّات الكرام شحوب لم لا أمدح فتى يشترى حسن المقال بروحه * ويعلم أعقاب الأحاديث في غد نعم ، لم لا انتهى في تقريظ فتى لو كان من الملائكة لكان من المقربين ، ولو كان من الأنبياء لكان من المرسلين ، ولو كان من الخلفاء لكان نعته : اللائذ بالله ، أو المنصف في اللّه ، أو المقتصد بالله ، أو المنتصب للّه ، أو الغاضب للّه ، أو الغالب بالله ، أو المرضى للّه ، أو الكافي بالله ، أو الطالب بحق اللّه ، أو المحيى لدين اللّه ! ؟ أيها المنتجع مزن كلاءته ، المختبط ورق نعمته : ارع عريض البطان متفيئا بظله ، ناعم البال متعوذا بعدله ، وعش رخى البال معتصما بحبله ، ولذ بذراه آمن السرب ، وامحض وده بآنية القلب ، وق نفسك من سطوته بحسن الحفاظ ، وتخير له ألطف المدح ، تفز منه بأيمن قدح ، ولا تحرم نفسك بقولك إني غريب المثوى ، نازح الدار ، بعيد النسب ، منسى المكان ؟ فإنك قريب الدار بالأمل ، وافى النّجح بالقصد ، رحيب الساحة بالمنى ، ملحوظ الحال بالجد ، مشهور الحديث بالدرك . واعلم علما يلتحم باليقين ، ويتبرأ من الشك أنه معروف الفخر بالمفاخر ، مأثور الأثر بالمآثر ، قد أصبح واحد الأنام ، تاريخ الأيام ، أسد الغياض يوم الوغى ، نور الرياض يوم الرضى إن حرك عند مكرمة حرك غصنا تحت بارح ، وإن دعى إلى اللقاء دعى ليثا فوق سابح وقل إذا أتيته بلسان التحكم : أصلح أديمى فقد حلم . وجدد